منصة عربية إلكترونية مستقلة

اشتباكات في دونيتسك الموالية لروسيا.. وماكرون يقود وساطة

0 54

شرعت أوكرانيا في الحرب على إقليم دونيستك الانفصالي، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار.

وقال الجيش الأوكراني إنه رصد 12 انتهاكا لوقف إطلاق النار من انفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا صباح اليوم السبت مقارنة مع 66 في اليوم السابق.

في حين رد الانفصاليون الموالون لروسيا في جمهورية لوغانسك بأن أوكرانيا انتهكت وقف إطلاق النار 31 مرة خلال 24 ساعة.وأعلن رئيس جمهورية دونيتسك المعلنة من طرف واحد عبر بيان مصور، التعبئة العامة في الجمهورية.

وقالت دونيتسك إن قوات الأمن الأوكرانية قصفت نوفوترويتسكوي بمنطقة دوكوتشيفسك للمرة الخامسة خلال الليل، وأطلقت 20 قذيفة من عيار 82 ملم.وسجلت جمهورية لوغانسك الشعبية المعلنة ذاتيا خلال الـ24 ساعة الماضية، 31 انتهاكا لنظام وقف إطلاق النار من قبل التشكيلات المسلحة لأوكرانيا.

وانفجر خط لأنابيب النفط الجمعة في مدينة لوغانسك التي يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا، وفق ما أفادت به وكالة “ريا نوفوستي” الروسية.

في حين قال الجيش الأوكراني إن الانفصاليين فتحوا النار على أكثر من 20 تجمعا سكنيا مستخدمين المدفعية الثقيلة المحظورة بموجب اتفاقات مينسك.

وذكرت وكالة تاس الروسية، أن قوات أوكرانية تطلق النار على أراضي دونيتسك من 5 اتجاهات.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان دونيتسك ولوغانسك عن إجلاء المواطنين إلى روسيا، وسط تواصل القوات الأوكرانية استهداف أراضيهما.

وقال رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، إن موسكو لا تريد الحرب، لكنها مستعدة للدفاع عن مواطنيها في دونيتسك ولوغانسك.

تأكيد أمريكي

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ إنه “واثق” من أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين “اتخذ قراره” بغزو أوكرانيا، مشددا في الوقت ذاته على أن “الأوان لم يفت” للوصول إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وقال بايدن في خطاب من البيت الأبيض: “أنا واثق من أنه اتخذ القرار.. لدينا أسباب للاعتقاد بذلك”.فيما أعرب وزير دفاعه، لويد أوستن، عن اعتقاده بأن خطط روسيا لـ “غزو أوكرانيا ” ليست خدعة.وقال مسؤول في البنتاغون إن أكثر من 40 بالمئة من القوات الروسية المحتشدة على حدود أوكرانيا اتخذت وضعية هجومية.

ماكرون يتوسط

أعلن قصر الإليزيه الجمعة أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيتحدث هاتفياً الأحد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والسبت مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للوساطة.

ويحاول ماكرون تجنّب الأسوأ في الأزمة الراهنة بين موسكو وكييف.

وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ “واجبنا هو تجنّب الأسوأ، نعتقد أنّه ما زالت لدينا الإمكانية لثني الرئيس بوتين عن المضيّ قدماً نحو مهاجمة أوكرانيا”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حذر من أن اندلاع حرب في أوكرانيا على خلفية التوتر مع روسيا سيؤدي إلى “كارثة” في المنطقة.

جونسون: هناك فرصة

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مساء الجمعة، أنه “لا تزال هناك فرصة لتجنّب سفك للدماء لا داعي له” في أوكرانيا، داعياً الغربيين إلى “التضامن”، وذلك قبيل توجّهه إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر ميونيخ الأمني.

وأكد داوننغ ستريت أن روسيا واصلت تعزيز قواتها على الحدود مع أوكرانيا بسبعة آلاف جندي إضافيين، رغم أن موسكو تؤكّد عكس ذلك.

من جهتها تتحدث الولايات المتحدة عن وجود 150 ألف جندي روسي على حدود أوكرانيا، وتعتقد أن هذا العدد قد يصل إلى 190 ألفا إذا تم احتساب القوات الانفصالية، وفقاً لمسؤول أمريكي.

وقال جونسون في بيان إنه “لا تزال هناك فرصة لتجنب سفك للدماء لا داعي له، لكن الأمر يتطلب من الغربيين إظهار تضامن يتجاوز كل ما رأيناه في التاريخ الحديث”.

وأضاف الزعيم البريطاني الذي يشارك في مؤتمر ميونيخ السبت: “يتعين على الحلفاء التحدث بصوت واحد للتأكيد للرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين على الثمن الباهظ الذي سيتوجب عليه دفعه. لا يزال ممكنا أن تسود الدبلوماسية”.

ويعقد مؤتمر ميونيخ من الجمعة إلى الأحد في ذروة التوتر بين موسكو والغرب بشأن أوكرانيا.

انفجارات غامضة

وقالت وكالة تاس الروسية؛ إن انفجارين وقعا في منطقة يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا، في لوهانسك شرق أوكرانيا.

وتعد لوهانسك واحدة من منطقتين أعلنتا الانفصال عن كييف وتشكيل جمهوريتين مستقلتين، وسط اتهامات لموسكو بتقديم الدعم المالي والعسكري لهما.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس، أن الانفجار الأول وقع بالقرب من خط أنابيب للغاز، فيما لم تذكر تفصيلا عن الانفجار الثاني.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية وصفت الأنباء التي تحدثت عن انفجار وقع في إقليم دونيتسك شرق أوكرانيا، الجمعة، بـأنه “المحاولة الجديدة للتغطية على حقيقة أن روسيا هي المعتدية في هذا الصراع عبر الأكاذيب”.

لا استبعاد لروسيا

قال البيت الأبيض، إن احتمال استبعاد روسيا من نظام المعاملات المصرفية الدولي “سويفت” حال غزوها أوكرانيا ضئيل للغاية.

جاء ذلك على لسان نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض لشؤون الاقتصاد الدولي داليب سينغ في مؤتمر صحفي، الجمعة.

وأفاد سينغ بأنهم لم ينتهوا بعد من وضع اللمسات الأخيرة على حزمة العقوبات التي سيتم تطبيقها على روسيا حال غزوها لأوكرانيا.

وقال إن إدراج استبعاد روسيا من نظام سويفت في الحزمة الأولى من العقوبات، احتمال “ضئيل للغاية”، لكن كافة الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.