“لا أريد أن يظهر وجهي ولا طولي في الصورة لكي لا يتنمر علي أصدقائي في المدرسة وفي المخيم”، هذه شروط الطفلة السورية “مروة الخطيب” 13 عاما قبل أن توافق على عرض مشكلتها الصحية عبر “زمان الوصل”.

“مروة” الهاربة مع ذويها من بلدة “المشرفة” في القلمون الغربي واللاجئة في “مخيم العاصي” في بلدة “عرسال” شرق لبنان، تعاني من مشاكل في النمو ناتجة عن خلل في إفرازات الغدة النخامية والغدةالدرقية، ما تسبب في نقص الطول والوزن.

تقول “مروة” إن طولها 133 سم بينما يبلغ طول قريبتها “مرح الخطيب” من نفس العمر 147 سم، بينما يبلغ وزنها 24 كغ، في حين يبلغ وزن قريبتها “مرح” 38 كغ.

تتحدث الطفلة “مروة” بكلمات خالطتها الدموع عن ألمها وانكسارها من حالات التنمر والسخرية التي يقابلها بها أقرانها وأصدقاؤها في المخيم والمدرسة بسبب قصرها ونقص وزنها كما تقول، مضيفة أنها تتغيب من المدرسة بشكل متواصل بسبب هذا الحرج المتكرر، الأمر الذي جعلها لاتزال في الصف الرابع بينما أقرانها في الصف الثامن.

وأضاف مراسلنا أن أحلام الطفلة “مروة” المتمثلة بأن يصبح طولها مناسبا لعمرها رتطمت بحاجز الفقر والعوز المخيمين على أسرتها المؤلفة من 8 أشخاص (6 أطفال ووالديهم).

تقول والدة الطفلة “مروة” لـ”زمان الوصل” إنها منذ 6 شهور باتت عاجزة تماما عن شراء إبر “هرمونات النمو” لطفلتها بسبب غلاء أسعار تلك الإبر الناتج عن إرتفاع سعر الدولار والأزمة الإقتصادية التي تضرب لبنان، مضيفة أن زوجها الذي يعمل في منشرة للحجر بات عاجزا تماما عن توفير سعر تلك الأبر والتي أكد طبيبها في “مشفى عودة” في البلدة على ضرورة إعطائها للطفلة “مروة” بشكل دوري ومنتظم لمدة عام ودون أي انقطاع لتستكمل علاجها وتحصل على فرصتها في النمو الطولي وزيادة الوزن.

ويبلغ سعر إبرة “هرمونات النمو” نحو 20 دولار أمريكي، وتحتاج الطفلة بحسب التقارير الطبية إلى 3 إبر شهريا.

تختم الأم قائلة “ما من جمعيات طبية أو إغاثية تكفلت بمصاريف علاج مروة”، إضافة إلى أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أدارت لها ظهرها غير آبهة بما تعانيه الطفلة من مشاكل نفسية وجسدية جراء قصرها ونقص وزنها.

زمان الوصل