منصة عربية إلكترونية مستقلة

رسالة التحرير… لأننا نؤمن بأن قصص النساء تلهم وتؤثر.. نطلق مشروع “حكايتها”

0 16



منذ كنت طفلة صغيرة، وأنا أعشق القصص.

أكتب القصص في دفتري الصغير، أو أستمع لحكايات أمي التي كانت تشعرني بالدهشة دائما، لأنني عندما كنت أطلب أي حكاية، تكون جاهزة في ثوان. كانت القصص متنوعة، ولكن يجمعها أمر واحد: كانت قصصا واقعية فيها الكثير من الخيال الذي يحبه الأطفال.

كبرت ولا زالت القصص تحتل جزءا كبيرا من حياتي. أنا بطبعي إنسانة هادئة، تفضل الاستماع والملاحظة على الكلام طوال الوقت. كنت دائما ما أتابع كل الجلسات من حولي: عندما نزور بيتي جدي في المخيم، أو عندما نحضر حفل عرس لأحد الأقرباء، أو حتى في جلسات الجارات التي كانت تستضيفها أمي في المنزل. أشعر بأن لدي الكثير من القصص التي يمكن أن أحكيها.

كبرت أيضا ومن حولي نساء واجهن العائلة والمجتمع بكل تحدياته وصعوباته. بعضهن قررن أن يعشن الحياة كما هي من دون خوض أي معارك، وهذا قرارهن، وبعضهن الآخر قررن مجابهة كل ما هو مفروض عليهن، حتى يعشن الحياة كما يردن، وهذا أيضا قرارهن.

ما جمع هؤلاء السيدات في نظري هو أن لكل واحدة منهن قصة تستحق أن تروى. فالأثر الذي تصنعه أي سيدة في العالم لا يجب بالضرورة أن يغير هذا العالم، وإنما يكفي أن يصنع الأثر والتغيير في محيط هذه السيدة، سواء كان العائلة، أو الحي، أو القرية، أو مكان العمل.

منذ أشهر قليلة، وبينما كان موقع CNN بالعربية يستعد للاحتفاء بعيده العشرين، كان التوجه واضحا بأن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على النساء وتمكينهن خصوصا في المجتمعات البعيدة والمهمشة. لذا، أنا سعيدة جدا بأن أخوض تجربة الإشراف على صفحة جديدة ستطلق في يوم المرأة العالمي، يوم 8 مارس/آذار وتركز على قصص النساء العربيات ممن صنعن التأثير.

هذه الصفحة لن تكون فقط مساحة لسرد القصص التي يبدعها فريق CNN بالعربية، وإنما أيضا سترتكز بشكل أساسي على إبداعات شابات عربيات سيشاركن بشكل شهري في برنامج تدريبي يقدمه موقع CNN بالعربية يركز على أحد جوانب السرد القصصي. بعد هذا التدريب، سيكون المجال دائما مفتوحا أمام المشاركات لطرح الأفكار والعمل عليها ومن ثم نشرها عبر الصفحة التي ستحمل اسم “حكايتها”.

كل الحكايات تستحق أن تروى، وما دام في البشرية نبض قلب، هذه القصص لن تتوقف، وستبقى ملهمة لغيرها وللأجيال من بعدها، علنا من خلال هذا المشروع، نجهز الجيل المقبل الذي سيحكي القصص من دون الحاجة إلى وسيط ليحكيها عنه.



Source link

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.