منصة عربية إلكترونية مستقلة

قائد سابق بـ”فاغنر” يتحدث عن “جيش” تنفي موسكو وجوده

0 56

كشف مقاتل وقائد سابق في مجموعة “فاغنر” الروسية بعض أسرار المجموعة التي ينظر إليها الغرب كـ”جيش بوتين السري” فيما تنفي موسكو أي علاقة رسمية بها.

صحيفة “الغارديان” التقت الرجل الذي يستعد لنشر مذكراته حول المجموعة وقتاله معها.

يؤكد مارات غابيدولين حقيقة أن المرتزقة موجودون، داعيا موسكو إلى الاعتراف بجهود مقاتلي “فاغنر”.

انضم غابيدولين (55 عاما)، وهو جندي روسي قديم في القوات الجوية، إلى “فاغنر” بعد سنة من تأسيسها، والتي كانت في ذلك الوقت مجموعة مرتزقة غير معروفة، وسرعان ما تم نشرها للقتال في سوريا إلى جانب الجيش الروسي الداعم لرئيس النظام بشار الأسد، وسرعان ما ترقى لقيادة إحدى وحدات فاغنر الخمس هناك.

وأوضح غابيدولين دافعه إلى كتابة هذه المذكرات قائلا: “كتبتها لأنني أدركت أن الوقت قد حان لبلادنا لمواجهة الحقيقة، وهي أن المرتزقة موجودون”.

ويضيف: “مجموعات المرتزقة لا يمكن الخجل منها، هي موجودة في كل مكان، ولديها مهارات متخصصة يفتقر إليها الجيش العادي”.

وأكد أن “الحظر المفروض على الشركات العسكرية الخاصة في روسيا يضغط على أفراد عائلات المرتزقة المتوفين للتكتم على أحبائهم”، معربا عن أمله في أن يساعد كتابه على رفع حجاب السرّية عن مهنته السابقة.

ومنذ بداية شركة “فاغنر” التي تأسست في 2014، فقد ظل الغموض يكتنفها، إذ إنها غير موجودة في السجلات الرسمية وليس لديها إقرارات ضريبية أو هيكل تنظيمي.

ونسب غابيدولين النجاح الذي حققته موسكو في سوريا إلى جهود مرتزقة “فاغنر”.

وتحدث عن الأحداث التي قال إنه شهدها في سوريا، مشددا على أن “إنجازات الجيش الروسي في سوريا كانت إلى حد كبير بسبب تضحيات المرتزقة، ولكن هذه الحقيقة تتجاهلها المؤسسة العسكرية تماما”.

ولفت غابيدولين إلى أنه شارك في معركة خشام 2018، حيث قُتل مئات من المرتزقة الروس بعد غارات جوية أمريكية ضد القوات الموالية للنظام، فيما يُعتقد أنه أعنف اشتباك بين روسيا والولايات المتحدة منذ الحرب الباردة.

وبعد سوريا، ازدادت شهرة فاغنر بعد التقارير عن العمليات في جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا، الدولتين الغنيتين بالموارد والتي تمتلك فيها روسيا مصالح استراتيجية.

وتصف المذكرات أيضا الحياة اليومية للمرتزقة، بما في ذلك النهب العرضي وأخطاء القادة.

وأشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن غابيدولين بدا طوال المحادثة مضطربا نوعا ما، وقال إنه قلق بشأن عواقب نشر كتابه، وكان حريصا على تجنب ذكر رئيسه السابق المزعوم، بريغوزين، لكنه قال: “أظن أنه ستكون هناك محاولات منه لتشويه سمعتي، أنا أمشي على حبل مشدود هنا”.

وكان غابيدولين أراد نشر مذكراته في 2020، لكنه سرعان ما سحبها بعد ضغوط من “أشخاص معينين”، وبدا هذه المرة أنه قرر عدم التراجع، ووجد ناشرا “شجاعا” في مدينة إيكاترينبرج، وتخطط دار النشر “ميشيل لافون”، في باريس، لتوزيع نسخة فرنسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.